جيرار جهامي ، سميح دغيم
1273
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في الفكر الحديث والمعاصر - لا يخفى أن الدماغ هو العضو الرئيس للحسّ . وهو يتسلّط على كل قوى حياة النسبة فيتأثّر بما ترسله إليه هذه القوى بواسطة أعضاء الحواس التي لا يمكنها إتمام وظائفها إلّا بمقدار ما تسمح به حالة الدماغ الصحية باعتبار كونه مادة . فيفهم إذا أن أعضاء الحواس ليست إلّا آلات لنقل التأثّرات إلى المركز العام الذي هو وحده قادر أن يحكم فيها فيتّقي ضررها بالقوة التي له على إصدار الأوامر اللازمة بحسب حكمه . وهذه القوة في الحكم والأمر والنهي والعمل تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والبنية الموروثة والمكتسبة بحيث يختلف الشعور والفعل بحسب ذلك كثيرا . ( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 2 ، 250 ، 4 ) . - إن الدماغ مجلس القوى العاقلة من الإرادة والتفكّر والذاكرة . ولكن لم يتحقّق إلى الآن مركز كل منها أين هو . نعم ، قسمة الأعمال الشائعة في الحيوانات المترقّية ، وبقاء بعض القوى العاقلة سالمة دون البعض في بعض أنواع الجنون ، تدلّان على اختصاص كل قسم من الدماغ بعمل ولكن أي قسم لأي عمل فذلك مجهول حتى الآن . ( جميل الزهاوي ، الكائنات ، 184 ، 6 ) . - ليس بعيدا ألّا يكون الدماغ وحده مركز الوجدان ( أي الوعي ) لأن كل خلية في أجسامنا تحسّ هذا الوجدان . والنخاع الشوكي يتسلّم ويختار ويؤلّف وينقل . هو دماغ بدائي صغير . ( سلامة موسى ، الشباب ، 187 ، 18 ) . دنيا * في اللّغة - دنا الشيء من الشيء . . . قرب . . . والدناوة : القرابة والقربى . . . واستدناه : طلب منه الدنوّ . . . وسمّيت الدنيا لدنوّها ، ولأنها دنت وتأخّرت الآخرة ، وكذلك السماء الدنيا هي القربى إلينا ، والنسبة إلى الدنيا دنياوي ، ويقال : دنيوي ودنيي . . . والدنيا : نقيض الآخرة . . . والدنيا أيضا : اسم لهذه الحياة لبعد الآخرة عنها ، والسماء الدنيا لقربها من ساكني الأرض . . . ودانيت الأمر : قاربته . ودانيت بينهما : جمعت . ( لسان العرب ، دنا ، 14 / 271 - 274 ) . - الدّنيا . . . عبارة عن هذا العالم . . . العلماء فسّروا الدنيا بأنها ما حواه الليل والنهار وأظلّته السماء وأقلّته الأرض . . . وقال أهل السلوك : الدنيا ما شغلك عن اللّه تعالى . وقال عليه السّلام : « الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له » . . . الدنيا عبارة عن حظوظ النفس لا عن الدراهم والدنانير ، يعني بكل شيء تتلذّذ به نفسك ، فتلك هي دنياك ، وكل ما بعد الموت فتلك هي التي يقال لها الآخرة . كل ما لك فيه حظّ قبل الموت فهو دنياك إلّا ما يبقى معك بعد الموت . ( كشاف الاصطلاحات ، الدنيا ، 1 / 799 ) . * في علم الكلام - قول القائل دنيا واقع على كل ما خلقه اللّه سبحانه من الجواهر والأعراض ، وجميع ما خلقه اللّه سبحانه قبل مجيء الآخرة